عبد الوهاب بن علي السبكي
169
طبقات الشافعية الكبرى
فأجاب إلى ذلك ودرس وأفتى ورأس أصحابه بنيسابور اثنتين وثلاثين سنة وكان يسأل عن التحديث فيمتنع أشد الامتناع إلى غرة رجب سنة خمس وستين وثلاثمائة سئل فأجاب للإملاء وقعد للتحديث عشية يوم الجمعة قال الحاكم سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق عشية يوم الجمعة قال الحاكم سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الإمام غير مرة وهو يعوذ الأستاذ أبا سهل وينفث على دعائه ويقول بارك الله فيك لا أصابتك العين هذا في مجالس النظر عشية السبت للكلام وعشية الثلاثاء للفقه قال وسمعت أبا على الإسفرايني يقول سمعت أبا إسحاق المروزي يقول ذهبت الفائدة من مجلسنا بعد خروج أبى سهل النيسابوري قال وسمعت أبا بكر محمد بن علي القفال الفقيه ببخارى يقول قلت للفقيه أبى سهل بنيسابور حين أراد مناظرتي هذا ستر قد أسبله الله على فلا تسبق إلى كشفه قال وسمعت أبا منصور الفقيه يقول سئل أبو الوليد عن أبي بكر القفال وأبى سهل أيهما أرجح فقال ومن يقدر أن يكون مثل أبى سهل وعن أبي بكر الصيرفي خرج أبو سهل إلى خراسان ولم ير أهل خراسان مثله وعن الصاحب أبى القاسم بن عباد لا يرى مثله ولا رأى هو مثل نفسه وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي أبو سهل الصعلوكي صاحب أبي إسحاق المروزي كان فقيها أديبا شاعرا متكلما مفسرا صوفيا كاتبا وعنه أخذ فقهاء نيسابور وابنه أبو الطيب وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول وهب الأستاذ أبو سهل جبته من إنسان في الشتاء وكان يلبس جبة النساء حين يخرج إلى التدريس إذ لم تكن له جبة أخرى فقدم الوفد المعروفون من فارس فيهم في كل نوع إمام من الفقهاء والمتكلمين والنحويين فأرسل إليه صاحب الجيش وهو أبو الحسن